السيد ابن طاووس
92
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
والمصادر الأخرى ، إمّا بالدلالة المطابقية ، وإمّا بالالتزام والقرائن الدالّة على صحّة مطالبه ، وذلك أقوى دليل على صحّة الكتاب وصدق راويه وصحّة الاعتماد عليه . نسخ الكتاب ومنهجية التحقيق : إنّ كتاب « الطّرف » في أغلب منقولاته هو كتاب « الوصيّة » لعيسى بن المستفاد ، كما عرفت ، وهذا ما يجعل له أهمّيّة خاصّة باعتبار أنّ رواياته منقولة عن الإمام الكاظم عليه السّلام بواسطة ابن المستفاد مباشرة ، خصوصا وإنّ الكتاب نقل بعض الحقائق الّتي لم ينقلها غيره ، مع أنّه من الكتب المعتبرة ، ورواية من يعتمد عليه أيضا كما عرفت . ومع كلّ ما تقدّم ، رأينا أنّ الكتاب لم يعط حقّه ممّا يليق به من التحقيق والتوثيق ، فإنّه طبع في النجف الأشرف سنة 1369 ه ، عن نسخة المرحوم السيد عبد الرزاق المقرّم ، الّتي فرغ من استنساخها في 3 ذي الحجة سنة 1349 ه ، عن نسخة كتبها المرحوم محمّد عليّ الأوردوبادي ، الّذي فرغ من استنساخها في 5 محرم الحرام سنة 1333 ه ، مصرّحا بأنّه استنسخها من نسخة سقيمة جدّا رديئة وأنّه صحّحها بنفسه ، وصرّح أيضا بأنّ النسخة الّتي نقل عنها فرغ من مقابلتها سنة 805 ه . وهذه الطبعة مملوءة بالأغلاط المتنيّة والمطبعيّة ؛ لم تحقّق بشكل كامل ولم تقابل على نسخ أخرى للكتاب ، ولم تخرج بشكل فنّي يليق بشأن هذا الكتاب القيّم ، بل لم يذكر في مقدّمة الكتاب سوى اسم السيّد رضي الدين بن طاوس دون أيّ إشارة أو شرح أو تفصيل لحياته ، ولا إلى كتاب الوصيّة ولا إلى عيسى بن المستفاد . وطبع الكتاب مرة أخرى في ضمن مجموعة « ميراث إيران الإسلامي » المجلد الثالث ص 159 - 196 ، المطبوعة في سنة 1416 ه ، بتحقيق الأستاذ محمّد رضا الأنصاري القمّي ، الّذي بذل جهدا مشكورا في إخراجه بصورة أفضل ممّا كانت عليه من قبل .